أبيه، قال: إني لجالس مع الناس عند علي عليه السلام إذ جاء ابن معن(۱)، وابن نعج معهما عبدالله بن وهب [الراسبي] (٢) قد جعلا في حلقه ثوباً يجرانه، فقالا:
يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن الكذابين. قال: ادنه فدنا، فقال لهما فما يقول؟ قالا: يزعم أنك دابة الأرض، وأنك تضرب على هذا قبيل هذا - يعنون رأسه إلى لحيته..
فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: يا أمير المؤمنين حدثتهم حديثاً حدثنيه عمار بن ياسر. قال: اتركوه، فقد روى عن غيره؛
يابن أم السوداء! إنك تبقر الحديث بقراً [ولتبقرنّ كما تبقره] خلوا سبيل الرجل، فإن يك كاذباً فعليه كذبه، وإن يك صادقاً يصيبني الذي يقول.(۳)
[ ٢٨٤٠] ١٢ ومنه: عن عباية، قال: سمعت علياً يقول:«أنا سيد الشيب، وفي سنة من أيوب، والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب ال).
اعلم أن في هذا الحديث دلالة بينة على رجعته صلوات الله عليه إلى الدنيا لقوله: في سنّة من «أيوب» لأن أيوب الله ابتلي، ثم عافاه الله من بلواه، وأتى أهله، ومثلهم معهم، كما حكى الله سبحانه، فروي أنه أحيا له أهله الذين قد ماتوا [لما أذهب بلواه] وكشف ضره.
وقد صح عنهم صلوات الله عليهم أنه كلّ ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة مثله، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة. وقد قال: إن فيه شبهه عليه السلام. وقوله: «والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب):
فإن يعقوب فرق بينه وبين أهله برهة من الزمان ثمّ جمعوا له، فقد حلف أن ۱ «معز» ب.
۲ قال الشيخ في رجاله : ٥٢ رقم ٩٦ : رأس الخوارج، ملعون.