سَيُهزَمُ الجمع ويُولُّونَ الدُّبُرَ) (۱). وقوله عزّ وجلّ: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ) (٢). وقوله عزّوجلّ:
الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) (۳).
وما حلّ بهم من العقاب بسيفه الله وهلاك كل من توعده بالهلاك، هذا وفيمن أظهر الإيمان به المنافقون ينضافون في خلافه إلى أهل الشرك والضلال. على أن هذا السؤال، لا يسوغ لأصحاب المعارف من المعتزلة، لأنهم يزعمون أن أكثر المخالفين على الأنبياء الله كانوا من أهل العناد، وأن جمهور المظهرين للجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة، ويعرفون أنبياءه وصدقهم، ولكنهم في الخلاف على اللجاجة والعناد، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا الوصف الذي حكيناه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا تُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبَّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) (٤) فأخبر سبحانه أن أهل العقاب لو ردّهم الله تعالى إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والعناد مع ما شاهدوا في القبور، وفي المحشر من الأهوال، وما ذاقوا من أليم العذاب. (٥)
[٢٨٠٧] ١٣٦ - وقال له في الإرشاد عند ذكر علامات ظهور القائم : وأمواتينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون. (٦)
[۲۸۰۸] ١٣٧ وفي المسائل السرويه : أنه سئل الشيخ عما يروى عن مولانا جعفربن محمد الصادق عليه السلام في الرجعة، وما معنى قوله:
١ - القمر : ٤٥.٥ ١٥٣، عنه البحار: ١٣٢/٥٣، والإيقاظ من الهجعة: ٤٨.
٦ ٣٦٩/٢، عنه البحار: ١٣٦/٥٣، والإيقاظ من الهجعة: ٥٥.