قال: ما يقول الناس في هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) (۱)؟ قلت: يقولون: إنها في القيامة. قال: ليس كما يقولون، إنّ ذلك في الرجعة، أيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجاً ويدع الباقين؟! إنّما آية القيامة قوله: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا) (۲) لم نغادر أي لم نترك منهم أحداً] (۳) وقوله: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) (٤). وقال الصادق: كل قرية أهلك الله تعالى] أهلها بالعذاب، لا يرجعون في الرجعة، وأما في القيامة فيرجعون [والذين] محضوا الإيمان محضاً، وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب، ومحضوا الكفر محضاً يرجعون. (٥)
[ ٢٧٢٣] ٤٩ ومنه: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (٦) - إلى قوله - مِّنْ سَبِيلٍ ) (۷).قال الصادق: ذلك في الرجعة. (۸)
[٢٧٢٤] ٥٠ - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، وابن يزيد، عن أحمد بن«قال علي بن إبراهيم: ومما يدل على الرجعة» ع، ب.
٤ - الأنبياء: ٩٥.٥ ٣٦/١، عنه البحار: ٦٠/٥٣ ح ٤٩، والرجعة للأسترآبادي: ٧٦ ٤٨، والإيقاظ من الهجعة: ٢٤٦ ح ٢٢
٢٤ ح ٢٣. ورواه في مختصر بصائر الدرجات: ١٥٠ ح ١١٥ بإسناده عن محمد بن وص مكي يرفعه عنعلي بن إبراهيم (مثله).
٦ - أي أحد الإحيائين في الرجعة، والآخر في القيامة، وإحدى الإماتتين في الدنيا، والأخرى في الرجعة،وبعض المفسرين صححوا التثنية بالإحياء في القبر للسؤال، والإماتة فيه، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين ككونهم نطفة (منه).
۷ غافر: ۱۱.٥٦/٥٣ ٣٦، والإيقاظ من الهجعة: ٢٥٨ ٤٦، والبرهان: ٧٤٩/١ ح ١٩، ونور الثقلين: ٣٢٥/٦ ح١٩، والرجعة للأسترآبادي: ٨٤ ح ٥٥.