وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (۱) أي إلى الدنيا. فأما [معنى] حشر الآخرة:
فقوله عزّ وجلّ: (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا).(٢).
(۲)وقوله سبحانه: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) (۳) في الرجعة، فأما في القيامة فإنهم (4) يرجعون. ومثله ما خاطب الله تعالى به الأئمة ووعدهم بالنصر والإنتقام من أعدائهم].
فقال سبحانه: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إلى قوله - لَا يُشْرِكُونَ بي شَيْئًا) (٥) وهذا إنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا.
ومثل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِّنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ) (٦) وهذا لا يكون إلا في الرجعة.
ومثله قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (۷)؛ وقوله سبحانه:
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ) (۸) أي رجعة الدنيا.
ومثله قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (1) ثم ماتوا. وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا (١٠) فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا [وأكلوا] وشربوا ونكحوا.
۱ - النمل: ۸۳٤ «فهم» ع، ب.
٦ آل عمران: ۸۱.ه - النور: ٥٥.
٧ - القصص: ٥.