سمعت أبا عبدالله وقد ذكر القائم، فقلت: إني لأرجو أن يكون أمره في سهولة. فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العرق والعلق (۱). (۲)
[٢٤٤٨] ١١٧ ومنه: عبدالواحد بن عبدالله، عن محمد بن جعفر، عن ابن أبيالخطاب، عن محمد بن سنان عن يونس بن رباط (۳)، قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدّة، أما إنّ ذاك إلى مدة (٤) قريبة، وعاقبة طويلة. ومنه: ابن عقدة عن بعض رجاله، عن عليّ بن إسحاق بن عمار، عن محمد بن سنان (مثله). (٥)
[ ٢٤٤٩] ١١٨ ومنه: عبدالواحد، عن أحمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبداللهابن حماد، عن المفضل، قال: كنت عند أبي عبد الله البالطواف، فنظر إلي وقال [لي]: يا مفضل، ما لي أراك مهموماً متغير اللون؟ قال: فقلت له: جعلت فداك، نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم! فقال:
يا مفضل، أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسياحة النهار(٦)، وأكل
١ العلق بالتحريك: الدم الغليظ ومسح العرق والعلق، كناية عن ملاقات الشدائد التي توجب سيلان العرقوالجراحات المسيلة للدم.
٢ - ٢٩٥ ح ٣، عنه البحار : ٣٥٨/٥٢ ١٢٤ ، وإثبات الهداة: ٨٥/٧ ٥٢٦ .«ظبیان» ع، ب، وكلاهما وارد.
٤ «المدة» م.
٥ - ٢٩٥ ح ٤، عنه البحار: ٣٥٨/٥٢ ١٢٥.- إلا سياسة الليل: أي سياسة الناس وحراستهم عن الشر بالليل، ورياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس، ٦ وتدبير معاشهم ومعادهم، مضافاً إلى العبادات البدنية. وفي النهاية: السياسة القيام على الشيء بما يصلحه.
وسياحة النهار بالدعوة إلى الحق والجهاد، والسعي في حوائج المؤمنين، والسير في الأرض لجميع ذلك، والسياحة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا. ويحتمل أن يكون اللفظ «سباحة النهار» كما في قوله تعالى:
ان لك في النهار سبحاً طويلاً، أي تقلباً في المهمات واشتغالاً بها.