ثم ترفع الدابة رأسها، فيراها من بين الخافقين بإذن الله عزّ وجلّ، [وذلك] بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل، ولا عمل يرفع و لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا). (۱) ثم قال: لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك(٢)، فإنه عهد إلى حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي. فقال النزال بن سبرة: [فقلت] لصعصعة:
یا صعصعة] ما عنى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا القول؟
فقال صعصعة: يابن سبرة، إنّ الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم، هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي عليه السلام، وهو الشمس الطالعة من مغربها (۳)، يظهر عند الركن والمقام، فيطهر الأرض، ويضع ميزان العدل، فلا يظلم أحد أحداً، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة عليهم السلام.
كمال الدين محمد بن عمر و بن عثمان العقيلي، عن محمد بن جعفر بن
(٤)المظفر، وعبد الله بن محمد بن عبدالرحمان، وعبد الله بن محمد بن موسى ومحمد بن عبدالله بن صبيح جميعاً، عن أحمد بن المثنى الموصلي (٥)، عـن
(٦)عبد الأعلى، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله (مثله). (1)
١ - الأنعام: ١٥٨.تواتر في الروايات أن ظهور الشمس من مغربها هو من العلامات الحتمية لظهور المهدي عليه السلام.
٤ ـ وعبد الله بن محمد بن موسى جميعاً» ع، ب.ه ـ «ابن أحمد» م. وهو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي، أبو يعلى (راجع سير أعلام النبلاء: ١٧٤/١٤).
٦ - ٥٢٨/٢ ح ١، عنه البحار: ١٩٢/٥٢ ح ٢٦، ورواه في مختصر بصائر الدرجات: ١٥٦ بــإسناده إلى النزال بــنسبرة، عنه إثبات الهداة: ٤٦/٧ - ٤٠٧، ومستدرك الوسائل: ۳۹۰/۲ ح ۱، وأورده في الخــرائـج والـجــرائـح:
١١٣٥/٣ عن الأصبغ بن نباتة، وأورد صدره في عقد الدرر: ۲۹۱، قال: أخرجه أبو عمر الداني في سننه، وابن المنادي في كتاب الملاحم.