الأئمة، أمير المؤمنين عليه السلام [٢٠٠٧ ٢٥ - كمال الدين الطالقاني، عن الجلودي، عن الحسين بن معاذ، عن قيس ابن حفص، عن يونس بن أرقم، عن أبي سيّار الشيباني، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله عزّ وجل وأثنى عليه، وصلّى على محمد وآله، ثم قال:
سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني، ثلاثاً..
فقام إليه صعصعة بن صوحان، فقال: يا أمير المؤمنين! متى يخرج الدجال؟
فقال علي: اقعد، فقد سمع الله كلامك، وعلم ما أردت، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ولكن لذلك علامات وهيئات، يتبع بعضها بعضاً كـحـذو النعل بالنعل، وإن شئت أنبأتك بها. قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال: إحفظ، فإن علامة ذلك:
إذا أمات الناس الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الكذب، وأكلوا الربا، وأخذوا الرشا، وشيدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتبعوا الأهواء، واستخفوا بالدماء.
وكان الحلم ضعفاً، والظلم فخراً، وكانت الأمراء فجرة، والوزراء ظلمة، والعرفاء (۱) خونة، والقراء فسقة، وظهرت شهادة (۲) الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والإثم والطغيان، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطولت المنار (۳)، وأكرمت الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت الأهواء (٤).
ونقضت العقود (٥)، واقترب الموعود، وشارك النساء أزواجهن في التجارة
۱ ـ قال الجزري: العرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأميرمنه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل (منه).
۲ ـ «شهادات» ع، ب.ـ «المنارات» م. والمنار: جمع منارة.
٤ ـ «القلوب» م.ه ـ «العهود» م.