الأخبار، الرسول الله والصحابة والتابعين
[١٩٨٥] ٣- کمال الدین محمد بن عمر بن عثمان (۱) بهذا الإسناد، عن مشايخه، عنأبي يعلى الموصلي، عن عبد الأعلى بن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم قام مع أصحابه حتى أتى
باب دار بالمدينة، فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت: ما تريد يا أبا القاسم؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم عبد الله! استأذني لي على عبدالله فقالت: يا أبا القاسم! وما تصنع بعبد الله؟ فوالله إنّه لمجهود في عقله (٢)، يحدث في ثوبه، وإنه ليراودني على الأمر العظيم (۳).
فقال: استأذني لي عليه. فقالت: أعلى ذمتك؟ قال: نعم.
(٤)قالت: ادخل. فدخل فإذا هو في قطيفة يهينم) فيها.
فقالت أمه أسكت واجلس هذا محمد قد أتاك! فسكت وجلس؛
فقال للنبي (٥): ما لها لعنها الله لو تركتني لأخبرتكم أهو هو (٦)؟!
صلى الله عليه وال فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما ترى؟ قال: أرى حقاً وباطلاً، وأرى عرشاً على الماء (۷).
۱ ـ «عمرو» ع. هو محمد بن عمرو (عمر) بن عثمان أبو بكر العقيلي الفقيه من مشايخ الصدوق (راجع معجمرجال الحدیث: ۷۹/۱۷).
٢ - أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط، يقال جهد المرض فلاناً هزله.ـ الهينمة: الصوت الخفي. وفي أخبار العامة يهمهم (منه الله). والقطيفة: كساء له خمل.
- قوله: «أهو هو» أي أما تقولون بألوهية إله أم لا (منه الله).
ه ـ «النبي» م. وكذا ما بعدها..٦
۷ ـ روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة: بإسناده عن أبي سعيد الخدري: أن في هذه القصة قالرسول الله صلى الله عليه وآله: ما ترى؟ قال: أرى عرشاً على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ترى عرش إبليس على البحر؟ فقال:
ما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذباً، أو كاذبين وصادقاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لبس عليه دعوه، إنتهى. (منه).
أنظر صحيح مسلم: ٢٢٤١/٤ رقم ٢٩٢٥، وعقد الدرر: ٢٨٤.