وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء.
فقلنا له: جعلنا فداك أخبرنا بما يكون في سنة المائتين(١). قال: لو أخبرت أحداً لأخبرتكم، ولقد خبّرت بمكانكم (۲) فما كان هذا مـ من رأي أن يظهر هذا مني إليكم، ولكن إذا أراد الله تبارك وتعالى إظهار شيء مـن الحق لم يقدر العباد على ستره.
فقلت له: جعلت فداك إنّك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك: أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان]، وليس لبني فلان سلطان بعدهما؟ قال: قد قلت ذاك لك. فقلت: أصلحك الله إذا انقضى ملكهم، يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر؟ قال: لا. قلت: يكون ماذا؟ قال: يكون الذي تقول أنت وأصحابك. قلت: تعني خروج السفياني؟ فقال: لا.
فقلت: فقيام القائم عليه السلام. قال: يفعل الله ما يشاء. قلت: فأنت هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال: إنّ قدام هذا الأمر علامات، حدث يكون بين الحرمين. قلت: ما الحدث؟ قال: عصبية (۳) تكون، ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلاً. (٤) الرضا عن الصادق علي
[١٩٢٦] ٣١٤ ـ معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن سهل، عن علي بنشهر رمضان عقد المأمون له البيعة.
٢ - أي بمجيئكم في هذا الوقت، وسؤالكم مني هذا السؤال، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث لكن ليستالمصلحة في إظهارها لكم منه). وفي م بمكانتكم» بدل «بمكانكم».
۳ ـ «عصبة» م، ع. «عضبة» ب، وما أثبتناه من إثبات الهداة، والغيبة للطوسي.الطوسي في الغيبة: ۲۷۲، عنه البحار: ٢١٠/٥٢ ٥٦، ويأتي ذيله في حديث... من هذا الباب.