طلبت بدم عثمان وظنوا أني منهم الآن حاربتني عائشة ومعاوية، وكأني بعد قليل وهم يقولون: القاتل والمقتول في جنّة عالية، ونسوا ما قال الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ) (۱) وقوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) (۲).
وكأني بعد قليل ينقلون عنّي أنني بايعت أبا بكر في خلافته، فقد قالوا بهتاناً عظيماً، فيا الله العجب وكل العجب من قوم يزعمون أن ابن أبي طالب يطلب ما ليس له بحق، ويمني ويتداول الأمر جزعاً، ويتابعهم هلعاً.
وأيم الله إن علياً لانس بالموت من سنة الكرى، بل عند الصباح يحمد القوم السرى. ألا إن في قائمنا أهل البيت كفاية للمستبصرين، وعبرة للمعتبرين، ومحنة للمتكبرين لقوله تعالى:
2 وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ) (۳) هو ظهور قائمنا المغيب، لأنه عذاب على الكافرين، وشفاء ورحمة للمؤمنين، يظهر وله من العمر أربعين عاماً، فيمكث في قومه ثمانين سنة وقيل لهم سلاماً، وصلّى الله على محمد وآله أجمعين. (٤)
[۱۸۱۱] (۲۰۱) دلائل الإمامة: قال أبو حسان سعيد بن جناح: حدثنا محمد بن مروانالكرخي، قال: حدثنا عبد الله بن مروان بن داود الكوفي، عن سماعة بن مهران قال: إن الصادق السمى أصحاب القائم لأبي بصير فيما بعد.
فقال: أما الذي في طاربند الشرقي بندار بن أحمد، من سكة تدعى بازان وهو السياح المرابط، ومن أهل الشام رجلان يقال لهما: إبراهيم بن الصباح ويوسف بن صريا (٥) فيوسف عطار من أهل دمشق، وإبراهيم قصاب من قرية
۱ - المائدة: ٤٥.ه ـ «حربا» خ.