فلق الحبة وبرأ النسمة، ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة.
قلنا: هل قبل هذا [من] شيء أو بعده؟ فقال: صيحة في شهر رمضان، تفزع اليقظان، وتوقظ النائم، وتخرج الفتاة من خدرها.(۱)
[١٧٦٩] ١٦١ - كشف اليقين: وجدت بخط المحدّث الإخباري محمد بنالمشهدي، بإسناده عن محمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن مشايخه، عن سليمان الأعمش، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:]
حدثني أنس بن مالك وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وآله الله قال: لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من قتال أهل النهروان (۲) نزل براثا(۳)، وكان بها راهب في قلايته (٤)، وكان اسمه الحباب؛ فلما سمع الراهب الصيحة والعسكر أشـرف مـن قلايته إلى الأرض، فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين فاستفظع ذلك، ونزل مبادراً، فقال: من هذا؟ ومن رئيس هذا العسكر؟
فقيل له: هذا أمير المؤمنين عليه السلام، وقد رجع من قتال أهل النهروان.
فجاء الحباب مبادراً يتخطى الناس حتى وقف على أمير المؤمنين فقال:
السلام عليك يا أمير المؤمنين حقاً حقاً.
فقال له: وما علمك بأني أمير المؤمنين حقاً حقاً؟ قال له: بذلك أخبرنا علماؤنا وأحبارنا].
فقال له: يا حباب فقال له الراهب وما علمك باسمي؟
فقال: أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله
١ - ٢٦٦ ح ١٧، عنه البحار: ٢٣٤/٥٢ ضمن ح ١٠٠، والبرهان: ٢٢٧/٤ ح ۲، ورواه في بصائر الدرجات: ۳۱۰ ح ۷.الإطلاع: ١٤٠٧/٣».
براثا: محلة في بغداد، «مراصد الإطلاع: ١٧٤/١».
ـ قال الفيروز آبادي القلى رؤوس الجبال (منه الله). (النهاية: ١٠٥/٤». أقول: القلية: كالصومعة، كذا وردت، وإسمها عند النصارى «القلاية» وهو تعريب كلادة، وهي من بيوت عباداتهم.