عما كان فيه، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه. وقد كان المعتضد ينتظرنا، وقد تقدم (١) إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان، فوافيناه في بعض الليل، فأدخلنا عليه، فسألنا عن الخبر، فحكينا له ما رأينا. فقال: ويحكم! لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول]؟ قلنا: لا. فقال: أنا نفي من جدي(٢)، وحلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا.
فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته.
الخرائج والجرائح عن رشيق حاجب (۳) المادراي (مثله). وقال في موضع آخر: ثم بعثوا عسكراً أكثر، فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن، فاجتمعوا على بابه، وحفظوه حتّى لا يصعد ولا يخرج، وأميرهم قائم حتى يصلّي العسكر كلّهم، فخرج من السكة التي على باب السرداب، ومر عليهم، فلما غاب قال الأمير: انزلوا عليه. فقالوا: أليس هو مر عليك؟
فقال: ما رأيت قال: ولم تركتموه؟ قالوا: إنا حسبنا أنك تراه. (٤)
[۱۰۷٨] غيبة الطوسي: جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وغيره، عنمحمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن قيس، عن بعض جلاوزة(٥) السواد، قال:
شهدت نسيماً (٦) آنفاً ب: سر من رأى وقد كسر باب الدار (۷) فخرج إليه وبيده
۱ - تقدمت إليه بكذا: أمرته به.۳ «صاحب» ب.
٤ - ٢٤٨ - ٢١٧ و ٢١٨، ٤٦٠/١ ح ٥، عنهما البحار: ٥١/٥٢ - ٥٣ ح ٣٦ و ٣٧. وأورده في منتخب الأنوار المضيئة:الهداة: ٣٢٤/٧ ح ۹۲، وفرج المهموم: ٢٤٨، ومدينة المعاجز: ٦٥/٨ ٢٤، الأستار: ٥٥، وينابيع المودة: ٤٥٨.
ه - الجلاوزة: جمع جلواز، وهو الشرطي.
٦ في الكافي «سيماء». قال المجلسي في مرآة العقول: ١٤/٤: اسم بعض خدم الخليفة بعثه لضبط الأموال لجعفرالكذاب، أو لتفحص أنه هل لأبي محمد الولد، أو بعض خدم جعفر.