والرحمة بما بدأنا، نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب (۱) صلاحه إنه ولي قدير». (۲)
[١٣٥٥] ١٦ ومنه: وكتب إليه صلوات الله عليه أيضاً في سنة ثمان وثلاثمائة، كتاباً سألهفيه عن مسائل أخرى، كتب فيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك، وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك، وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك.
إن قبلنا مشائخ وعجائز يصومون رجب منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون بشعبان وشهر رمضان، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية؟
فأجاب: قال الفقيه: يصوم منه أياماً إلى خمسة عشر يوماً (ثم يقطعه) إلا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة للحديث: إن نعم شهر القضاء رجب».
وسأل عن رجل يكون في محمله، والثلج كثير بقامة رجل، فيتخوف إن نزل الغوص فيه، وربّما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبد (۳) شيئاً منه لكثرته وتهافته، هل يجوز له أن يصلي في المحمل الفريضة؟
فقد فعلنا ذلك أياماً، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا؟
فأجاب: لا بأس به عند الضرورة والشدّة».
وسأل عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع، فيركع معه ويحتسب تلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع، فليس له أن يعتد بتلك الركعة؟
۱ «يحب» ب.
٢ - ٥٧٣/٢ رقم ٣٥٦، ٣٥٦، عنه البحار: ١٥٩/٥٣ ح ٣، وج ٣٥٩/٨٤ ح ٧، وج ١٩٨/٨٥ ح٦، ووسائل الشيعة:٧٢٤/٤ ح ٣، وص١٠٥٨ ح ٣، وج ١٣٦/٩ ح ٣، وج ١٢ / ٢٥٠ ح ٨.
٣ لبد الشيء: من باب تعب، بمعنى لصق، ويتعدّى بالتضعيف فيقال: لبدت الشيء تلبيداً، ألزقت بعضه ببعضحتى صار كاللبد المصباح: ۲۳۹/۲