مسرورين، وأضاءوا فضاءه من المصابيح والقناديل، ونظموا القصة ونشروها في البلاد، وكان معه في المركب مادح أهل البيت الفاضل اللبيب الحاج ملا عباس الصفار الزنوزي البغدادي، فقال وهو من قصيدة طويلة - ورآه مريضاً وصحيحاً:
وفي عامها جئت والزائرين إلى بلدة سرّ من قد رآها رأيت من الصين فيها فتى وكان سمي إمام هداها يشير إذا ما أراد الكلام وللنفس منه...(۱) براها وقد قيد السقم منه الكلام وأطلق من مقلتيه دماها فوافا إلى باب سرداب من به الناس طراً ينال مناها يروم بغير لسان يزور وللنفس منه دهت بعناها وقد صار يكتب فوق الجدار ما فيه للروح منه شفاها أروم الزيارة بعد الدعاء ممن رأى أسطري وتلاها لعل لساني يعود الفصيح وعلي أزور وأدعو الإلها إذا هو في رجل مقبل تراه ورى البعض من أتقياها تأبط خير كتاب له وقد جاء من حيث غاب ابن طه فأومى إليه ادع ما قد كتب وجاء فلما تلاه دعاها وأوصى به سيداً جالساً أن ادعوا له بالشفاء شفاها فقام وأدخله غيبة الإ مام المغيب من أوصياها وجاء إلى حفرة الصفة التي هي للعين نور ضياها وأسرج آخر فيها السراج وأدناه من فمه ليراها هناك دعا الله مستغفراً وعيناه مشغولة ببكاها