من ولد قنبر الكبير (۱) مولى أبي الحسن الرضاء قال: جرى حديث جعفر فشتمه؛
فقلت: فليس غيره، فهل رأيته؟ قال: لم أره، ولكن رآه غيري. قلت: ومن رآه؟ قال: رآه جعفر مرتين، وله حديث.
وحدث عن رشيق صاحب المادراي (۲) قال: بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرساً ونجنب آخر، ونخرج مخفين لا يكون معنا قليل ولا كثير إلا على السرج مصلّى، وقال لنا:
الحقوا بسامرة، ووصف لنا محلةً وداراً، وقال: إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادماً أسوداً، فاكبسوا الدار، ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه.
فوافينا سامرة، فوجدنا الأمر كما وصفه، وفي الدهليز خادم أسود، وفي يده تكة ينسجها، فسألناه عن الدار ومن فيها، فقال: صاحبها!
فوالله ما التفت إلينا وقل اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا داراً سرية، ومقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل منه، كأنّ الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت، ولم يكن في الدار أحد.
فرفعنا الستر، فإذا بيت كبير كأن بحراً فيه ماء، وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي، فلم يلتفت د بإسناديهما إلى أبي نعيم الأنصاري (مثله). وأورده في الخرائج والجرائح: ٤٥٨/١ - ٤ ٤٥٨/١ - ٤ عن الأنصاري (مثله)، عنه كشف الغمة: ٤٩٩/٢، والمحجة البيضاء: ٣٤٦/٤، وفي منتخب الأنوار المضيئة: ٢٥٤ (مثله)، وفي ينابيع المودة: ٤٦١ مرسلاً بإختصار، عنه ملحقات إحقاق الحق: ٦٤٢/١٩. وأخرجه في البحار: ١١٧/٧٠ ح ٥، و ١٦٣/٧٢ ح ٢٠، و ۳٠٢/٧٩ ح ۱۲، وإثبات الهداة: ١٩/٧ ح ٣٢٠ عن الغيبة.
تقدم ح ۱۳۰٨.
لعل المراد بقنبر الكبير هو مولى أمير المؤمنين عليه السلام ولا يبعد بقاء مولى الرضاء إلى هذا الزمان والوصف بالكبير للمدح والايضاح لا للاحتراز. الدمعة: ٢٤٤.
۲ له بيان تقدم ح ۱۰۷۷.