كان رجل من ندماء روز حسني (١) و آخر معه، فقال له:
هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء، وسموا جميع الوكلاء في النواحي، وأنهى ذلك إلى عبيد الله بن سليمان الوزير، فهم الوزير بالقبض عليهم.
فقال السلطان اطلبوا أين هذا الرجل، فإنّ هذا أمر غليظ!
فقال عبيد الله بن سليمان نقبض على الوكلاء؟ فقال السلطان: لا، ولكن دسوا لهم قوماً لا يعرفون بالأموال، فمن قبض منهم شيئاً قبض عليه. قال: فخرج بأن يتقدم إلى جميع الوكلاء، أن لا يأخذوا من أحد شيئاً، وأن يمتنعوا من ذلك، ويتجاهلوا الأمر. فاندس لمحمد بن أحمد رجل لا يعرفه، وخلا به، فقال: معي مال أريد أن أوصله.
فقال له محمد غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئاً، فلم يزل يتلطفه، ومحمد يتجاهل عليه، وبتوا الجواسيس، وامتنع الوكلاء كلهم لما كان تقدم إليهم. (٢)
[١٠٢٨] ٣٥ كمال الدين ابن الوليد، عن سعد عن علان الكليني، عن محمد بنشاذان بن نعيم، قال: اجتمع عندي مال للغريم عليه السلامله خمسمائة درهم تنقص عشرين درهماً فأنفت (۳) أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار، فأتممتها من عندي، وبعثت بها إلى محمد بن جعفر (٤)، ولم أكتب مالي فيها، فأنفذ إلي محمد بن جعفر القبض وفيه: «وصلت خمسمائة درهم، لك منها (٥) عشرون درهماً».
۱ قال الفيض في الوافي (٨٨۰/۳): كأنه كان والياً بالعسكر. وقال المجلسي في مرآة العقول (٢٠٠/٦ ح ٣٠):الظاهر أن روز حسني اسم مركب، وقيل: حسني نعت رجل.
٥٢٥/١ ح ٣٠، عنه إعلام الورى: ٢٦٦/٢، البحار: ٣١٠/٥١ ح ٣٠، وإثبات الهداة: ٢٨٦/٧ ٢٩. ٢ - ٤ هو محمد بن جعفر الأسدي، أبو الحسين الرازي.
أي كرهت. وفي ع، ب «أبيت».