جاء من حديثه أن آدم لما حضره الموت جمع بنيه فقال:
يا بني، إن الله تبارك وتعالى منزل على أهل الأرض عذاباً، فليكن جسدي معكم في المغارة، فإذا هبطتم فابعثوا بي فادفنوني بأرض الشام، فكان جسده معهم، فلما بعث الله نوحاً ضمّ ذلك الجسد، وأرسل الله تعالى الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زماناً، فجاء نوح عليه السلام حتى نزل ببابل، وأوصى بنيه الثلاثة، وهم: سام ويافث وحام، أن يذهبوا بجسده إلى المكان الذي أمرهم أن يدفنوه فيه فقالوا: الأرض موحشة، لا أنيس بها، ولا نهتدي الطريق، ولكن نكف حتى يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجف، فقال لهم:
إن آدم قد دعا الله تعالى أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة، فظل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه، وأنجز الله تعالى ما وعده وإلى ما شاء الله أن يحيى. وهذا حديث قد رواه مشائخ الدين وثقات المسلمين. (۱)
[١١٣٠] ١٠ الدمعة الساكبة: روى أصحاب الأخبار أن سلمان الفارسي لقيعيسى بن مريم وبقي إلى زمان نبينا الله وخبره مشهور، وأخبار المعمرين من العجم والعرب معروفة مذكورة في الكتب والتواريخ.
وروى أصحاب الحديث أن الدجال موجود، وأنه كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وأنه صلى الله عليه وآله باق إلى الوقت الذي يخرج فيه، وهو عدو الله، فإذا جاز ذلك في عدوّ لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله في ولي الله؟! إنّ هذا من العناد. (۲)
[۱۱۳۱] ۱۱- غوالي اللئالي: بالإسناد إلى أحمد بن فهد، عن بهاء الدين علي بنعبد الحميد، عن يحيى بن النجل (۳) الكوفي، عن صالح بن عبد الله اليمني كان قدم الكوفة قال يحيى: ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، عن أبيه عبد الله
٢ الدمعة الساكبة: ٣١٦ مخطوط..۱۲۱/۲ - ۱