فقبضت على لحيته، وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار وركلته (۱) ركلاً كثيراً، فخرج ابنه مستغيثاً بأهل بغداد ويقول: قمي رافضي قد قتل والدي!
فاجتمع علي منهم [خلق كثير] فركبت دابتي وقلت: أحسنتم يا أهل بغداد، تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنة، وهذا ينسبني إلى أهل قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي! قال: فمالوا عليه، وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكنتهم، وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ ما لها وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي في الحال، فاستوفيته منه. (۲)
[١٠٠٨] ١٥ إرشاد المفيد: ابن قولويه عن الكليني، عن علي بن محمد، عنالحسن بن عيسى العريضي، قال: لما مضى أبو محمد الحسن بن علي، ورد رجل من [أهل] مصر بمال إلى مكة لصاحب الأمر فاختلف عليه: قال بعض الناس: إن أبا محمد صلى الله عليه وآله قد مضى من غير خلف! وقال آخرون: الخلف من بعده جعفر وقال آخرون: الخلف من بعده ولده.
فبعث رجلاً يكنى أبو طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر وصحته ومعه كتاب، فصار الرجل إلى جعفر، وسأله عن برهان، فقال له جعفر: لا يتهيأ لي في هذا الوقت. فصار الرجل إلى الباب، وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا [الموسومين](٣) بالسفارة، فخرج إليه: «آجرك الله في صاحبك فقد مات» وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة يعمل فيه بما يحبّ (٤) وأجيب عن كتابه، وكان الأمر كما قيل له (٥). (٦)
١ - الركل: الضرب بالرجل الواحدة.المستقيم: ٢٤٧/٢ عن الإرشاد، وفي إثبات الهداة: ۲٨۰/۷ ح ١٤، ومدينة المعاجز: ٨٦/٨ ح ٤٢ عن الكافي.
ه «كما كان» ع.
«المرسومين» الإرشاد.
٤ «يجب» م.
٦ - ٣٦٤/٢، عنه كشف الغمة: ٤٥٥/٢، والصراط المستقيم: ٢٤٧/٢ ح ١٠، والبحار: ٢٩٩/٥١ ح ١٦ ورواهالكليني في الكافي: ٥۲۳/۱ ح ۱۹ بإسناده عن العريضي، عنه إثبات الهداة: ۲٨۲/۷ ح ۱٨، ح ١٨، ومدينة المعاجز:
.٨٩/٨ ٤٦