هو مسوّى مفروغ منه، فذهبت به إليه، فقبل وجهه ويديه ورجليه، ووضع لسانه في فمه، وزقه كما يزق الفرخ، ثم قال:
اقرأ. فبدأ بالقرآن من بسم الله الرحمن الرحيم إلى آخره. ثم إنه دعا بعض الجواري ممن علم أنها تكتم خبره، فنظرت، ثم قال:
سلموا عليه وقبلوه وقولوا: استودعناك الله، وانصرفوا. ثم قال: يا عمة، ادعي لي نرجس فدعوتها وقلت لها: إنما يدعوك لتودعيه.
فودعته، وتركناه مع أبي محمد ثم انصرفنا. ثمّ إنّي صرت إليه من الغد، فلم أره عنده، فهنأته، فقال:
يا عمّة، هو في ودائع الله، إلى أن يأذن الله في خروجه. (۱)
[٩٩] (٩) ومنه: وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، قال: حدثني أبي صلى الله عليه وآله قال:حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي نعيم (٢)، عن محمد بن القاسم العلوي، قال: دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى، فقالت:
(۳)جئتم تسألونني عن ميلاد ولي الله؟ قلنا: بلى والله.
قالت: كان عندي البارحة، وأخبرني بذلك، وإنّه كانت عندي صبية يقال لها:
(نرجس) وكنت أربيها من بين الجواري، ولا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد الله على ذات يوم فبقي يلح النظر إليها، فقلت:
يا سيدي، هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، ولكنا ننظر تعجباً أنّ المولود الكريم على الله يكون منها.
. ١ - ٤٩٧ - ٩٣ ۲ «هو محمد بن أحمد الأنصاري، روى عنه محمد بن جعفر بن عبدالله ح ٩٥، وغيبة الطوسي: ٢٤٦ و ٢٥٩.
٣ في «م. ط»: تسألون .