من المشايخ (۱)، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضاء قال:
كانت حكيمة تدخل على أبي محمد عليه السلام فتدعو له أن يرزقه الله ولداً، وأنها قالت دخلت عليه فقلت له كما كنت أقول، ودعوت له كما كنت أدعو؛
فقال: يا عمة، أما إن الذي تدعين الله أن يرزقنيه يولد في هذه الليلة وكانت ليلة الجمعة لثلاث (۲) خلون من شعبان، سنة سبع وخمسين ومائتين فاجعلي إفطارك عندنا، فقلت: يا سيدي ممن يكون هذا الولد العظيم؟
فقال [لي]: من نرجس يا عمة.
قالت: فقلت له: يا سيدي، ما في جواريك أحب إلي منها، وقمت فدخلت عليها وكنت إذا دخلت فعلت بي كما كانت تفعل - فانكببت على يديها (۳) فقبلتهما، ومنعتها مما كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة، فخاطبتها بمثلها.
فقالت لي: فديتك. فقلت لها: أنا فداك وجميع العالمين.
فأنكرت ذلك، فقلت لها): لا تنكري ما فعلت، فإنّ الله سيهب لك في هذه الليلة غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة، وهو فرج المؤمنين. فاستحيت، فتأملتها فلم أرفيها أثر الحمل، فقلت لسيدي أبي محمد: ما أرى بها حملاً. فتبسم، ثم قال: إنا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون، وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام، وإنّما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا، لأننا نور الله الذي لا تناله الدناسات.
فقلت له: يا سيدي، لقد أخبرتني أنه يولد في هذه الليلة، ففي أي وقت منها؟
١ في الهداية الكبرى: ١٦٩ هكذا: «قال الحسين بن حمدان: حدثني من زاد في أسماء من حدثني من هؤلاءالرجال الذين أسميهم وهم: غيلان الكلابي، وموسى بن محمد الرازي، وأحمد بن جعفر الطوسي». وفي ص ۱۳۸ منه كما في المتن.
۲ «لثمان» الهداية.
۳ «قدميها» خ.