سيصل إليكم، وإن صبرتم واحتسبتم واستيقنتم (۱) أنه طالب وتركم، ومدرك لثأركم (٢) وآخذ بحقكم، وأقسم بالله قسماً حقاً إنّ الله مع الذينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (۳) (٤)
أقول: وقال ابن أبي الحديد في شرح خطبة أوردها السيد الرضي الله في نهج
البلاغة، وهي مشتملة على ذكر بني أمية:
هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير، وهي متداولة منقولة مستفيضة،
خطب بها علي عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان]
وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي الله ثم قال: ومنها: فانظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا، وإن استنصروكم فانصروهم، ليفرجن الله [الفتنة] برجل منا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلا السيف هرجاً هرجاً، موضوعاً على عاتقه ثمانية [أشهر] حتّى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، فيغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاماً ورفاتاً ملعونين أيْنَ مَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِلُوا تَقْتِيلاً * سُنَةَ
(٥)اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَواْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (0). ثم قال ابن أبي الحديد فإن قيل: ومن هذا الرجل الموعود [به، الذي قال عنه بأبي ابن خيرة الإماء»]؟ قيل:
أما الإمامية، فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر، وأنه ابن أمة اسمها «نرجس».
وأما أصحابنا، فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد، وليس بموجود الآن!
۲ «آثار کم» ب.
٣ - النحل: ۱۲۸.۱ «ائتلفتم» م.
٤ - ١٤٦ ضمن الخطبة ١٠٠، عنه البحار : ١٢٠/٥١ - ٢٣. وأورده ابن ميثم البحراني في شرح النهج: ٩/٣ عنه