فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اجلس، فأجلسه عن يمينه. ثم جاء جعفر بن أبي طالب، فسأل عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له: هو بالبقيع.
فأتاه فسلم عليه، فأجلسه عن يساره. ثم جاء العباس، فسأل عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل [له]: هو بالبقيع.
فأتاه فسلم عليه، فأجلسه أمامه. ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال: ألا أبشرك؟ ألا أخبرك يا علي؟
فقال: بلى يا رسول الله.
فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً وأخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجوراً من ذريتك من ولد الحسين فقال علي: يا رسول الله، ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك. ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جعفر بن أبي طالب فقال:
يا جعفر، ألا أبشرك [ألا أخبرك]؟ قال: بلى يا رسول الله.
فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً، فأخبرني أنّ الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو؟ قال: لا. قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار، وسيفه كحريق النار، يدخل الجند (۱) ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل. ثم التفت إلى العباس، فقال: يا عم النبي، ألا أخبرك بما أخبرني [به] جبرئيل؟ فقال: بلى يا رسول الله. قال: قال لي [جبرئيل]: ويل لذريتك من ولد العباس.
فقال: يا رسول الله، أفلا أجتنب النساء؟