وبلغه في أيامه الشريفة أمنيته ذلك في ربيع الثاني من سنة ست وستمائة الهلالية، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين وعترته وسلم تسليماً». ونقش أيضاً في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحائط:
«بسم الله الرحمن الرحيم، محمد رسول الله، أمير المؤمنين عليه السلام ولي الله، فاطمة، الحسن بن علي الحسين بن علي عليه السلام بن الحسين، محمد بن علي جعفر بن محمد، موسی بن جعفر، علي بن موسى محمد بن علي، علي بن محمد الحسن بن علي، القائم بالحق، هذا عمل علي بن محمد ولي آل محمد رحمه الله». ولولا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي بكونه محل ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته، (لا أنه مكان إقامته في طول غيبته كما نسبه بعض من لاخبرة له إلى الإمامية وليس في كتبهم قديماً وحديثاً أثر منه أصلاً) لما أمر بعمارته وتزيينه، ولو كانت كلمات علماء عصره متفقة على نفيه وعدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعباً أو ممتنعاً، فلا محالة فيهم من وافقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممن سبقت إليهم الإشارة، وهو المطلوب. وإنّما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء، لامتيازه عن أقرانه بالفضل والعلم، وعداده من المحدثين، فقد روى عنه ابن سكينة وابن الأخضر وابن النجار وابن الدامغاني، انتهى ما في كشف الأستار.
أقول: هذه العبارات موجودة باقية في السرداب الشريف قد رأيناها وقرأناها غير
مرة وراجع دليل سامراء، ليونس الشيخ إبراهيم السامرائي في سرداب الغيبة:
ص ٣٣ - ٣٦ تجد ذلك كله فيه. ويظهر من نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر» ج ۱ ص ٢٥٣ أن الناصر يرى نفسه نائباً عن المهدي، وحكي عن الذهبي أيضاً.
٥٤ صاحب کتاب «شذرات الذهب ، أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي،المتوفى سنة (١٠٨٩ ه)، صرّح بولادته في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ١٤١ وص ١٥٠.
٥٥ - الشيخ عبدالرحمان محمد بن علي بن أحمد البسطامي، قال في كتاب درّةالمعارف كما في ينابيع المودة ص ٤٠١: «والمهدي أكثر الناس علماً وحلماً، وعلى خده الأيمن خال، وهو من ولد الحسين، وله أشعار في شأن المهدي كما في «ينابيع المودة»:
ويظهر ميم المجد من آل أحمد ويظهر عدل الله في الناس أولاً كما قد روينا عن علي الرضا وفي كنز علم الحرف أضحى محصلاً