وكنت من يوسف بالمكان الأمين، وكنت ألقى إلياس في أودية الرمال، وأنا ألقاه الآن، ولقيت موسى بن عمران، فقال لي: إذا لقيت عيسى بن مريم فاقرأه السلام.
فلقيت عيسى بن مريم فأقرأته السلام، فقال لي عيسى بن مريم: إذا لقيت محمّداً فاقرأه السلام. فقد أقرأتك يا رسول الله من عيسى بن مريم السلام (۱).
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: سبحان الله، صلى الله على عيسى ما دامت الدنيا دنيا، وسلّم يا هام ما أديت الأمانة.
فقال هام: هنيئاً لك يا رسول الله، سمعت الأمم السالفة يصلّون عليك ويثنون على أمتك، فعلمني يا رسول الله ما علمني موسى بن عمران، فقال له رسول الله (۲): وما علمك؟ قال: علمني التوراة.
فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله قل هو الله أحد، والمعوذتين، وعم يتساءلون، والنازعات، والواقعة. وقال له يا هام لا تدع زيارتنا وارفع إلينا حوائجك» (۳).
۱۲۱۷- قال جعفر بن محمد: وأخبرني أن عمر بن الخطاب ذكرهيوماً (٤)، فقال: قُبض رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يعد إلينا، فلا ندري أحيّ هو أم
(۱) (السلام) أثبتناه من «م» وفي «ن» والمستدرك وردت بعد (أقرأتك).لابن الأثير ٤: ٥٣٢٤/٦٠٣، ميزان الاعتدال للذهبي ۱: ۱۸۷ / ٧٤٠، الاصابة لابن حجر ٦:
٢٧٦/ ٨٩١٦، وفيه: هامة بن أهيم، سبل الهدى والرشاد للشامي الصالحي ٦: ٤٣٨، كنز العمال للمتقي الهندي ٦: ١٦٤ / ١٥٢٢٩، بحار الأنوار للمجلسي ٦: ٣٠٢، عن أسد الغابة.
وأورده باختصار ابن كثير في السيرة ٤: ١٨٥.