الديباجي، بغدادي كان ينزل درب الزعفراني ببغداد، سمع منه التلعكبري سنة سبعين وثلاثمائة، وله منه إجازة ولإبنه أخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله، يكنى أبا محمد (۱)، انتهى.
ولا يخفى أن مدح النجاشي، ورواية العدّة والتلعكبري وابنه عنه، وعدم إشارة الشيخ إلى ذمّ فيه، واعتماده (۲) والنجاشي والحسين بن عبيد الله عليه في
الرواية عن الأشعثيات، وذكره بالكنية في مقام ذكر الطريق.
يوجب (۳) الإعتماد؛ ويوهن كلام ابن الغضائري، وإن استثنى روايته عن الأشعثيات؛ فإن جلالة شأنهم، وعلوّ مقامهم، وتثبتهم، تأبي عن الرواية عن الوضاع، وجعله شيخاً للإجازة.
ويؤيده كلام جماعة من أصحابنا: كالشيخ محمّد في شرح الاستبصار (٤)، والشيخ عبد النبي في الحاوي (٥)، وسميه الكاظمي في التكملة، بل نسبه فيها إلى الأكثر (٦)، والمجلسي (۷)، وصاحب النقد (۸)، وأستاذه خريت هذه الصناعة المولى
(۱) رجال الطوسي: ٣/٤٧٤.