وأم رحيعام (1) بن سليمان الذي هو من أجداد عيسى (عليه السلام) عمانية، فداود وسليمان وعيسى كلهم أولاد زناء عندهم.
وفي الباب 27 منه انه يعقوب كذب ثلاث مرات وخادع أباه، وخداعه كما أثر عنده أثر عند الله أيضًا لأن إسحاق كان بصميم قلبه داعيًا لعيسو لا ليعقوب فكما انه لم يميز بينهما في الدعاء لم يميز بينهما في الإجابة (2).
(1) في الكتاب المقدس: رحبعام بالباء وليس بالياء (راجع سفر الملوك الأول. وقد مرت ترجمته سابقا. وأمه نعمةالعمونية. وفي تفسير ابن كثير، ج 1، ص 367 تاريخ مدينة دمشق، ج 64، ص 168. اسمه (رخيعم).
(2) في سفر التكوين الإصحاح السابع والعشرون، الآيات: 1 - 46: وَحَدَثَ لَمَّا شَاخَ إِسْحَاقُ وَكَلَّتْ عَيْنَاهُ عَنِ النَّظَرِ، أَنَّهُ دَعَاعيسُوَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنِي. فَقَالَ لَهُ: «هَأَنَذَا». فَقَالَ: «إِنَّنِي قَدْ شِحْتُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ يَوْمَ وَفَاتِي فَالآنَ خُذَ عُدَّتَكَ:
جَعْبَتَكَ وَقَوْسَكَ، وَاخْرُجْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَتَصَيَّدْ لِي صَبْدًا، وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةٌ كَمَا أُحِبُّ، وَأَتَنِي بِهَا لَأَكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ. وَكَانَتْ رِفْقَةً سَامِعَةً إِذْ نَكَلَّمَ إِسْحَاقُ مَعَ عِيسُو ابْنِهِ. فَذَهَبَ عِيسُو إِلَى الْبَرِّيَّةِ كَيْ يَصْطَادَ صَيْدًا لِيَأْتِيَ بِهِ. وَأَمَّا رِفْقَةُ فَكَلمَتْ يَعْقُوبَ ابْنِهَا قَائِلةً: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُكَلِّمُ عِيسُوَ أَخَاكَ قَائِلاً: ائْتِنِي بِصَيْدٍ وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةَ لَأَكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ الرَّبِّ قَبْلَ وَفَانِي، فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي فِي مَا أَنَا أَمُرُكَ بِهِ اذْهَبْ إِلَى الْغَنَمِ وَخُذْ لِي مِنْ هُنَاكَ جَدْيَيْنِ جَيَّدَيْنِ مِنَ الْمِعْرَى، فَأَصْنَعَهُمَا أَطعمة لأبيكَ كَمَا يُحِبُّ، فَتَحْضَرَهَا إِلَى أَبِيكَ لِيَأْكُلَ حَتَّى يُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ»، فَقَالَ يَعْقُوبُ لرفقَةً أُمَّه: هُوَذَا عِيسُو أَخِي رَجُلٌ أَشْعَرُ وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ رُبَّمَا يَجْتَنِي أَبِي فَأَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ كَمُتَهَاوِنَ، وَأَجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةٌ لَا بَرَكَةً، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: لَعْنَتُكَ عَلَيَّ يَا ابْنِي إِسْمَعْ لِقَوْلِي فَقَطْ وَاذْهَبْ خُذْ لِي، فَذَهَبَ وَأَخَذَ وَأَحْضَرَ لِأُمِّهِ، فَصَنَعَتْ أُمُّهُ أَطْعِمَةٌ كَمَا كَانَ أَبُوهُ يُحِبُّ. وَأَخَذَتْ رِفْقَةُ ثِيَابَ عيسو ابنها الأَكْبَرِ الْفَاخِرَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي الْبَيْتِ وَالْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ، وَأَلْبَسَتْ يَدَيْهِ وَمَلَاسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ جَدْيِي الْمِعْزَى. وَأَعْطَتِ الأَطْعِمَةَ وَالْخُبْزَ الَّتِي صَنَعَتْ فِي يَدِ يَعْقُوبَ ابْنِهَا. فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبي». فَقَالَ: «هَأَنَا مَنْ أَنْتَ يَا ابْنِي؟ فَقَالَ يَعْقُوبُ لأَبِيهِ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي.
م اجْلَسَ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». فَقَالَ إِسْحَاقُ لَابْنِهِ: مَا هَذَا الَّذِي أَسْرَعْتَ لِتَجِدَ يَا ابْنِي؟ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّبَّ إِلَهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي». فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: تَقَدَّمْ لأَجُنَّكَ يَا ابْنِي أَأَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو أَمْ لَا؟». فَتَقَدَّمَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ، فَجَنَّهُ وَقَالَ: «الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، وَلَكِنَّ الْيَدَيْنِ يَدَا عِيسُو». وَلَمْ يَعْرِفَهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَنَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيْدَيْ عِيسُو أَخِيهِ، فَبَارَكَهُ وَقَالَ: «هَلْ أَنَّتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو؟ فَقَالَ: «أَنَا هُوَ». فَقَالَ: قَدِّمُ لِي لَآكُلَ مِنْ صَيْدِ ابْنِي حَتَّى تَبَارِكَكَ نَفْسِي، فَقَدَّمَ لَهُ فَأَكَلَ، وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْرًا فَشَرِبَ. فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: تَقَدَّمُ وَقَبَّلْنِي يَا ابْنِي، فَتَقَدَّمَ وَقَبَّلَهُ، فَشَمَّ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ، وَقَالَ: انْظُرْ! رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَفْل قَدْ بَارَكَهُ الرَّبُّ، فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الْأَرْضِ وَكَثْرَةَ حنطَة وَخَمْر، لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ كُن سَيِّدًا لإخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لَيَكُنْ لأَعْنُوكَ مَلْعُونِينَ. وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ وَحَدَثَ عِنْدَمَا فَرَغَ إِسْحَاقُ مِنْ بَرَكَةِ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ خَرَجَ مِنْ لَدُنْ إِسْحَاقَ أَبِيهِ، أَنَّ عِيسُوَ أَخَاهُ أَتَى مِنْ صَيْدِهِ، فَصَنَعَ هُوَ أَيْضًا أَطْعِمَةٌ وَدَخَلَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ لأبيه: «لِيَقُمْ أَبِي وَيَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ ابْنِهِ حَتَّى تَبَارَكَنِي نَفْسُكَ». فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَنَا ابْنُكَ بَكْرُكَ عِيسُو». فَارْتَعَدَ إِسْحَاقُ ارْتِعَادًا عَظِيمًا جِدًّا وَقَالَ: «فَمَنْ هُوَ الَّذِي اصْطَادَ صَيْدًا وَأَتَى بِهِ إِلَيَّ فَأَكَلْتُ مِنَ الْكُلِّ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، وَبَارَكْتُهُ؟ نَعَمْ، وَيَكُونُ مُبَارَكًا». فَعِنْدَمَا سَمِعَ عِيسُو كَلَامَ أَبِيهِ صَرَخَ صَرْحَةٌ عَظِيمَةً وَمُرَّةٌ جِدًا، وَقَالَ لأبيه: بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». فَقَالَ: «قَدْ جَاءَ أَخُوكَ بِمَكْرِ وَأَخَذَ بَرَكَتَكَ». فَقَالَ:
«أَلَا إِنَّ اسْمَهُ دُعِيَ يَعْقُوبَ، فَقَدْ تَعَقَبَنِي الآنَ مَرَّتَيْنِ أَخَذَ يَكُورِيَّتِي، وَهُوَذَا الآنَ قَدْ أَخَذَ بَرَكَنِي». ثُمَّ قَالَ: «أَمَا أَبْقَيْتَ لِي برَكَةٌ؟» فَأَجَابَ إِسْحَاقُ وَقَالَ لِعِيسُو: إِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ سَيْدًا لَكَ، وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ عَبِيدًا، وَعَصَدْتُهُ بِحِنْطَةٍ وَخَمْر. فَمَاذَا أَصْنَعُ إِلَيْكَ يَا ابْنِي؟ فَقَالَ عِيسُو لِأَبِيهِ: أَلَكَ بَرَكَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَط يَا أَبِي؟ بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». وَرَفَعَ عِيسُو صَوْتُهُ وَبَكَى فَأَجَابَ إِسْحَاقَ أَبُوهُ: هُوَذَا بِلا دَسَمَ الأَرْضِ يَكُونُ مَسْكَنُكَ، وَبِلاَ نَدَى السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَبِسَيْفِكَ تَعِيشُ، وَلأَخِيكَ تُسْتَعْبَدُ، وَلَكِنْ يَكُونُ حِينَمَا تَجْمَعُ أَنَّكَ تُكْسُرُ نِيرَةً عَنْ عُنُقِكَ. فَحَقَدَ عِيسُو عَلَى يَعْقُوبَ مِنْ أَجَلِ الْبَرَكَةِ الَّتِي بَارَكَهُ بِهَا أَبُوهُ. وَقَالَ عِيسُو فِي قَلْبِهِ: قَرُبَتْ أَيَّامُ مَنَاحَةِ أَبِي، فَأَقْتُلُ يَعْقُوبَ أَخِي فَأَخْبِرَتْ رِفْقَةٌ بِكَلامَ عِيسُوَ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ، فَأَرْسَلَتْ =