وفي تفسير الإمام (عليه السلام) (۱): (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) كأحبار اليهود الكاتمين للآيات الشاهدة على أمر محمد وعلي (صلوات الله عليهما) ونعتهما وحليتهما، وكالناصبين (2) الكاتمين لما نزل في (فضل) علي (عليه السلام). (وَالْهُدَى): وكل ما يهدي إلى وجوب إتباعهما والإيمان بهما مِنْ بَعْدِ مَا بَيْنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ) في التوراة وغيره. قال (ع): (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ما ذكره الله من نعت محمد وصفته (3). قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارِ). قال الشيخ في التبيان: المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين... والذي كتموه قيل فيه قولان: قال أكثر المفسرين: إنهم كتموا أمر النبي (صلى الله عليه وآله).. ونقل عن الحسن:
(انهم) كتموا الأحكام، وأخذوا الرشا على الأحكام، والكتاب على [القول الأول: [هو] التوراة. انتهى (5). وقال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)). قال الطبرسي: (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) أي: تعلمون وتشاهدون ما يدل على صحتها ووجوب الإقرار بها من التوراة والإنجيل، إذ فيهما ذكر النبي (صلى الله عليه وآله)، والإخبار بصدق نبوته، وبيان صفته. وقيل: يعني بآيات الله ما في كتبهم من البشارة بنبوته، وأنتم تشهدون الحجج الدالة على نبوته. ثم نقل في كتمان الحق أقوالاً، أحدها: إن المراد به تحريفهم التوراة والإنجيل (7). قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخرة)).
(8)تفسير الإمام التي يذكرها غالبا ويقصد بها تفسير الإمام العسكري (ع). وهو غير مضر بالمقام. وإنما ذكرناه للإشارة فقط.
(2) في المصدر: (وكالنواصب).207 206 3) تفسير الصافي، ج 1، ص(
(4) سورة البقرة، الآية: 17488،78 5) تفسير التبيان، ج 2، ص(
(6) سورة آل عمران، الآية 70 - 71.320 7) مجمع البيان، ج 2، ص(
(8) سورة آل عمران، الآية: 77.