وظاهر أن حفظ ما جمع في موضع أسهل، والعناية إليه أكمل لكل احد، اشد من المتفرق الذي يمكن فيه تطرق السهو والنسيان والضياع وموت حافظ [ه] بعض، وارتداد أخرى. إلى آخر ما مر في المقدمة الأولى.
ب - إن عدد أصحاب موسى (عليه السلام) حين نزول التوراة كان أضعاف عدد أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) عند وفاته فضلاً عن عددهم في خلال مدة دعوته خصوصا في أوائل أمره. قال الثعالبي في العرائس وسرى موسى بقومه متوجهين إلى البحر وهم ستمائة ألف وعشرون ألفا لا يعد فيهم ابن سبعين سنة لكبره، ولا [ابن] عشرين سنة لصغره، وهم المقاتلة سوى الذرية).
وفي تفسير الإمام (عليه السلام) عند قوله تعالى في قصة البقرة: (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)): فلما استحر القتل فيهم، وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل (3).
وفي طب الأئمة (ع)، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار، عن الأئمة (عليهم السلام)، وصفوا هذا الدواء لأوليائهم وهي الدواء الشافية، وذكر في خلال قصتها وخرج موسى ببني إسرائيل وهم ستمائة الف (4).
وفي تفسير العياشي، عن أبي جعفر قال: قال موسى لقومه: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) فردوا عليه وكانوا ستمائة ألف. الخبر (5).
وفي الاحتجاج والتوحيد والعيون في خبر ابن الجهم في أسئلة المأمون عن الرضا (عليه السلام) انه قال: إن كليم الله موسى بن عمران علم أن الله تعالى عز عن أن يرى بالأبصار، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت، وكان القوم سبعمائة ألف رجل".
(1) قصص الأنبياء: (عرائس المجالس)، أبو إسحاق احمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (ت 427هـ)، وبهامشه مختصر روضالرياحين لليافعي، (ط. ق)، ص 116.
(2) سورة البقرة، الآية: 54125 4) طب الأئمة، ص(
(5) تفسير العياشي، ج 1، ص 303. والآية 21 من سورة المائدة..220 7) التوحيد، ص 121. عيون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 178. الاحتجاج، ج 2، ص(