الذين بعثوا على شرق الأرض وغربها، جنّها وانسها على المشهور بين الإمامية، وانزل معه التوراة في الألواح من زمر اخضر جملة واحدة فِيهَا هُدًى وَنُورُ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ) (1)، ووصفها الله تعالى بأوصاف ومدائح يظهر منها شدة اعتنائه تعالى بشأنها وعظم قدرها عنده، قال تعالى في موضعين: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابٌ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ * هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ)، وقال تعالى: ﴿وَأَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ))، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (15)، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾
(6)، وقال تعالى: وَكتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَابقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا)، وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ)، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَتَيْنَا
(8)مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ))، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ (1). وقال علي بن إبراهيم القمي في سياق قصة موسى (ع) انزل الله عليه الألواح فيه[ا] التوراة وما يحتاجون إليه من أحكام السير والقصص (11). وقال أيضًا: ان الله (عز وجل) أوحى إلى موسى (ع) إني أنزل عليك [م] التوراة (التي) [و] فيها الأحكام [التي يحتاج إليها] إلى أربعين يوما... إلى ان قال: فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة انزل الله على موسى الألواح وما يحتاجون إليه من الأحكام والأخبار والسنن والقصص (12).
وفي البصائر، عن الصادق (عليه السلام)، ان الله تبارك وتعالى لما انزل ألواح موسى
(1) سورة المائدة، الآية: 44..43:10) سورة القصص، الآية(.62 11) تفسير القمي، ج 2، ص(.239 12) المصدر نفسه، ج 1، ص(