الإمام وتضييعكم الحق وقد عرفتم موضعه فلم يهدكم الله كما قال عز وجل: ﴿جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي أَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذَا أَبَدًا ولم لم تدعوا انه لم يأت بقرآن إلا في أيديكم ولكنكم لم تجدوا بدا بظهور الأمر بان يقروا بما عجز عنه أولوكم من جمع القرآن وضيعوه. وكذلك السنة التي جهلتموها قد أتي بها الرسول (صلى الله عليه وآله) في كل حلال وحرام ولكن كثر أتباعكم فطلبتم فوق أقداركم فكيف جاز أن تضيعوا القرآن ولا يجوز أن تضيعوا أكثر] السنة. ولما عجزتم عن جميع السنة كما عجزتم عن جميع القرآن.. انتهى موضع الحاجة) (3). ويأتي بعض كلماته ورواياته. ومنه يظهر إن القول بعدم النقصان في العامة إنما حدث بعد فترة.
وممن ذهب إليه من القدماء الشيخ الجليل محمد بن الحسن الشيباني (4) صاحب تفسير (نهج البيان عن كشف معاني القرآن) (5)، صرح بذلك في مقدماته.
ويظهر من تراجم الرواة أيضًا شيوع هذا المذهب، حتى افرد له بالتصنيف جماعة، فمنهم:
الشيخ الثقة أحمد بن محمد بن خالد البرقي) صاحب كتاب (المحاسن) المشتمل على كتب كثيرة. وعد الشيخ الطوسي في الفهرست والنجاشي من كتبه كتاب (التحريف)).
ومنهم والده الثقة محمد بن خالد، عد النجاشي من كتبه كتاب (التنزيل والتغيير)).
(1) سورة الكهف، الآية: 57بعض الزيادات التي لم يذكرها مصنف (فصل الخطاب لعدم الحاجة إليها هنا.
106 - 105 3) الإيضاح، ص(والسيد الصدر في تأسيس الشيعة لفنون الإسلام سموه بمحمد ابن الحسن الشيباني، لكنهم أخطئوا في عصره فقالوا إنه أستاذ المفيد وأنه كان نزيل مصر وأنه أهداه لمكتبة المستنصر الفاطمي والظاهر وقوع الخلط بين الكتاب والكشف والبيان) للثعالبي (راجع الشيعة وفنون الإسلام، السيد حسن الصدر، ص 41 الذريعة، ج 24، ص 414 - 415. أعيان.)129(الشيعة، ج 1، ص
(5) صرح فيه المؤلف بأنه يذكر ما ورد عن أهل البيت ولا يتعرض فيه لوجوه الإعراب واختلاف القراءات، ويذكر الناسخوالمنسوخ وجملة من العبادات والأحكام على مذهبهم.. وبده بمقدمة في تعداد الكتب السماوية وأنواع علوم القرآن في عدة فصول، ثم شرع بتفسير الاستعاذة ثم الفاتحة. وينقل فيه عن الشيخ الطوسي في (التبيان). (راجع: الذريعة، ج 24، ص 414 - 415). وطبع التفسير مؤخرا بتحقيق: حسين الدركاهي طباعة ونشر مطبعة الهادي، قم، 1419هـ.
(6) إطباق علماء الإمامية على وثاقة أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي بل على جلالته، مما يغنينا عن الخوض فيترجمته.
(7) فهرست الطوسي، ص 63 فهرست النجاشي، ص 76.