[الله] وعظمته شيء لا أعهده. فقلت: وقد مضى؟!(1) قال: دع عنك هذا، إذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك، واستعرضني [بآي] القرآن [إن شئت سأفسر لك وتحفظه، فدخل البيت، فقمت ودخلت في طلبه إشفاقا مني عليه، فسألت عنه فقيل: دخل هذا البيت ورد
الباب دونه، وقال: لا تأذنوا علي لأحد حتى أخرج إليكم. فخرج متغيرا وهو يقول: إنا لله
وإنا إليه راجعون مضى والله أبي فقلت: جعلت فداك، قد مضى؟! فقال: نعم، وتوليت غسله وتكفينه، وما كان ذلك ليلي منه غيري. ثم قال لي: دع عنك واستعرضني [آي] القرآن [إن شئت أفسر لك تحفظه. فقلت: الأعراف، فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قرأ:
الله الرحمن الرحيم (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ)) فقلت:
بسم (المص)، فقال: هذا أول السورة وهذا ناسخ، وهذا منسوخ، وهذا محكم، وهذا متشابه، وهذا خاص، وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما اشتبه على (3) الناس (4).
سورة الأنفال
[282] أ - السياري، عن النضر عن الحلبي، عن شعيب عن الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز وجل: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ))، فقال: قل يسألونك الأنفال (6).
[283] ب - وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عمه الواسطي، عن ابي عبدالله الواسطي، عن ابي عبد الله (عليه السلام): (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ)، قال (ع): إنما هي:
يسألونك الأنفال (7).
[284] ج - وعن خلف عن ابي المعز، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام): (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ)، قال (ع): إنما هي: يسألونك الأنفال. قالوا يا رسول الله أعطنا من الأنفال فإنها لك خاصة، فأنزل الله عز وجل: (يسألونك الأنفال قل الأنفال لله ورسوله) (8).
(1) في المتن: (قضى).