واعلم أن القمي (رحمه الله) نقل الحديث السابق بهذا السند، ثم قال بعده من غير
فصل: وقرأ أبو عبد الله (عليه السلام).. الخ (1)، والظاهر انه منقطع عن الخبر السابق فيكون
مرسلاً، وكذا فهمه جماعة فنقلوه كذلك، إلا ان الفاضل المذكور ادخله في الخبر السابق فأورده بسنده كما نقلناه. والأمر عندنا سهل بعد ما كان مرسلات مثله كالمسانيد(2).
[204] نه - الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمةوعلي بن محمد بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) (4) قال: نزلت في فلان وفلان وفلان... الخبر).
والموجود في المصحف هكذا: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سبيلاً) وليس فيها قول: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ).
نعم، هو في آية في سورة آل عمران وهي: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ). واحتمل الفاضل المتقدم: أن يكون ذكر آية النساء وضم إليها بعض آية آل عمران للتنبيه على أن مورد الدم في الآيتين واحد وإن كل واحدة منهما مفسرة للأخرى (6). وقال بعض المفسرين ولا يبعد ان يكون السهو من الراوي حين نقله الحديث، أو من القلم، وان الراوي سئل الإمام (عليه السلام) خالطًا للآيتين فأجابه الإمام (عليه السلام) على قدر سؤاله لبيان ان مفادهما ومورد نزولهما واحد، أو إن ما في صحفهم خلاف ما في المصاحف والراوي اطلع على ما فيه.
وأنت خبير بما في غير الاحتمال الأخير من التكلف وارتكاب خلاف الظاهر فتأمل.
.159 1) تفسير القمي، ج 1، ص(
(2) ربما هو استظهار من قول القمي في مقدمة تفسيرة ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهى الينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عنالذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم ولا يقبل عمل الا بهم. (تفسير القمي، ج 2، ص (4). للاستزادة راجع: وسائل الشيعة، ج 30، ص 302. خاتمة المستدرك، ج 4، ص 33 معجم رجال الحديث، ج 1، ص 49.
(3) إلى هنا من سورة النساء، الآية: 137 في هامش النسخة (ن) أشار المصنف إلى ان هذه الآية في القرآن هي قبل الآياتالسابقة. لان هذه الآية هي 137 وما تقدم الكلام كان حول الآيات 168 - 169.
(4) هذه الآية من سورة آل عمران الآية : 90 كما ستتضح في المتن قال في هامش الكافي وهذا تنبيه على أن مورد الذم فيالآيتين واحد، وأن كل واحد منهما مفسر للأخرى لان قوله: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) وقع في موقع (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) لإفادته مفاده.
.420 5) الكافي، ج 1، ص(
(6) شرح أصول الكافي، ج 7، ص 76.