(ع) تقديم السور المكية على السور المدنية كما نص عليه الشيخ المفيد (رحمه الله) (1).
السادسة عشر: الترتيب بين الآي، وأمثلته أيضًا كثيرة فان في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) قدمت الآيات المنسوخة على الناسخة، كما نص عليه الشيخ المقدم أي المفيد (2)، ومصحفه (عليه السلام) هو الأصل الذي به يعرف المغايرة والمطابقة.
السابعة عشر: الترتيب بين الكلمات، وأمثلته أيضًا كثيرة، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ إماما ورحمة] وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى والموجود: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةٌ (3). وقوله تعالى: ﴿ما هي إلا حياتنا الدنيا نحيا ونموت. والموجود: مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا). وقوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك واركعي واسجدي، والموجود: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْتُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي (5). وقوله تعالى: وجاءت سكرة الحق بالموت، والموجود ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ (6).
(1) المسائل السرورية، الشيخ المفيد، تحقيق: صائب عبد الحميد دار المفيد للطباعة والنشر، ط الثانية، 1993م. ص 79.وهذا القول ليس مقتصر على الشيخ المفيد بل أن الزركشي في البرهان ج 1، 260، قال: قال القاضي أبو بكر بن الطيب:
فإن قيل: قد اختلف السلف في ترتيب القرآن، فمنهم من كتب في المصحف السور على تاريخ نزولها، وقدم المكي على المدني. ومنهم جعل من أوله: اقرأ باسم ربك) وهو أول مصحف على، وأما مصحف ابن مسعود، فأوله (مالك يوم الدين).. الخ.
(2) المسائل السرورية، ص 79.من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى). وفي تفسير الصافي للفيض الكاشاني، ج 2، ص 437، روى عن الباقر (عليه السلام) إنما نزلت أفمن كان على بينة من ربه) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (ويتلوه) علي (شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقدموا وأخروا في التأليف، وقريب منه ما في كتاب ينابيع المودة، للقندوزي، ج 1، ص 294 عن الحمويني في فرائد السمطين: أخرج بسنده عن ابن عباس وبسنده عن زادان، هما، عن علي كرم الله وجهه) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم كان على بيئة من ربه وأنا التالي الشاهد منه. أيضا الحمويني أخرجه بسنده عن جابر بن عبد الله، وبسنده عن البحتري هما عن علي بلفظه، أيضا أخرجه موفق بن أحمد بسنده عن ابن عباس أيضا أبو نعيم والثعلبي والواقدي: أخرجوه بأسانيدهم عن ابن عباس وزادان وجابر كلهم عن علي كرم الله وجهه).
(4) سورة الجاثية، الآية: 24 ذكر النحاس في معاني القرآن، ج 4، ص 457، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن، ج 12، صبيروت، ط الأولى، 2000 م. ج 2، ص 484 التمهيد لابن عبد البر، تحقيق: مصطفى بن احمد العلوي، محمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، 1387، ج 8، ص 295 وقال: وأما قوله وجاءت سكرة الحق بالموت فقرأ به أبو بكر الصديق وسعيد بن جبير وطلحة بن مصرف وعلي بن حسين وجعفر بن محمد، وهكذا هي في مصحف ابن مسعود، وبين هناك تأويلا لها. (انظر: المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز، ابن عطية الأندلسي