إلى الأمصار ما لفظه: اتخذ عثمان سبع نسخ فحبس منها مصحفا بالمدينة، وبعث إلى أهل مكة مصحفًا، والى أهل الشام مصحفًا، والى أهل الكوفة مصحفا، والى أهل البصرة مصحفا، والى أهل اليمن مصحفًا، والى أهل البحرين مصحفًا. فالخلاف بين مصحف المدينة ومصحف البصرة أربعة عشر حرفًا وقيل بل أحد وعشرون حرفًا، منها في البقرة:
(وأوصى بها إبراهيم) (1) بزيادة ألف، وفي آل عمران (لعلكم ترحمون سارعوا)(2) بغير واو، وفي المائدة في أنفسكم (3) نادمين يقول بغير واو، وقوله من يردد) [منكم عن دينه)(5) بزيادة دال، وفي براءة عليم حكيم الذين اتخذوا بغير واو، وفي الكهف لعله (لأجدن خيرا منها (7) منقلبا) (5) بزيادة ميم، وفي المؤمنين: (سيقولون لله لله لله) ثلاثهن، وفي الشعراء:
فتوكل على العزيز الرحيم بالتاء)، وفي مصحف البصريين بالواو، وفي مصحف المدنية
(9)ان يبدل دينكم وان يظهر) (1) بحذف الألف، وفي عسق (من مصيبة بما كسبت) (1) بغير فاء، وفي الزخرف (مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ) (12) بزيادة هاء، وفي الحديد (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)
(13) بنقصان هو، وفي الشمس (فلا يخاف عقباها) (1) بالفاء، وهو عند البصريين بالواو. فهذهأربعة عشر حرفًا، وزعم آخرون أن في مصحف أهل المدينة (و) في يوسف: (وقال الملك ائتوني به، وفي بني إسرائيل قال سبحان ربي)، وفي الكهف (ما مكنني فيه) بنونين، وعند البصريين بنون واحد، وفي الملائكة من ذهب ولؤلؤا بزيادة ألف، وفي الزخرف يا عبادي لا خوف عليكم)، وفي هل أتى (قواريرا قواريرا بزيادة الف في الثانية، وفي قل أوحي إنما [انا] ادعوا ربي) [بنقصان الف، وعند البصريين قال (قل إنما ادعوا ربي)]، وهو تمام أحد وعشرون حرفا. ثم ما بين مصحف أهل مكة والبصرة حرفان ويقال خمسة عند أهل مكة،
(1) في المصحف: (وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ)، سورة البقرة، الآية: 132.