وأما الثاني: فيتضح بذكر ما ورد مما يدل صريحًا على إسقاطه بعض الآيات أو الكلمات أو سقوطه من مصحفه، مضافًا إلى بطلان غيره من الدواعي - كما يأتي - فينحصر فيه.
وتصريح جماعة، قال السيد علي بن احمد الكوفي في كتاب الاستغاثة (وقد صنفه في أيام استقامته ومن بدعه (أي عثمان) أنه جمع ما كان عند الناس من صحف القرآن فلم يترك عند أحد صحيفة فيها شيء من القرآن إلا أخذها منه غير عبد الله بن مسعود فإنه امتنع من دفع صحيفته إليه فطالبه بدفعه فأبى، فضربه حتى كسر له ضلعين)) وحمل من موضعه [وهو] (ذلك) لما به (فبقى) عليلاً [فبقي] أياما... (فلاموا عثمان في أمره فنهض ومعه مال ليدفعه إليه ويستحل مما فعله به فدخل عثمان ومن معه إلى ابن مسعود فكلمه في ذلك فدمعت عيناه، فنادی یا معشر المهاجرين والأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، قالوا: اللهم نشهد. قال: فاشهدوا علي أني ما أرضى لأمة حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله عثمان. قال: فنهض عثمان من عنده حنقا عليه، وبعد أيام اخبر عثمان بموته، وكان مات بضرب عثمان)، ثم عمد إلى المصاحف (2) فألف منها هذا المصحف الذي في أيدي الناس، فأمر مروان بن الحكم، وزياد بن سمية، وكانا كاتبيه يومئذ أن يكتبا هذا المصحف) (3) مما ألفه من (تأليف المصحف) (4)، ودعا زيد بن ثابت فأمره أن يجعل له قراءة يحمل الناس عليها، ففعل ذلك. ثم طبخ تلك المصاحف بالماء (على النار وغسلها ورمى بها، وهذه (5) بدعة في الإسلام عظيمة الذكر فظيعة الأمر، لأنه لا يخلو من أن يكون في تلك الصحف (7) ما هو في هذا المصحف أو كان فيها زيادة على ما هو في أيدي الناس)، فإن كان فيها ما هو في أيدي الناس فلا معنى لفضله من الطبخ) (*) إذا كان جائزاً أن يكون عند قوم بعض القرآن في بعض (المصحف) من غير أن يكون عنده القرآن كله، وهذا ما لا يظنه ذو فهم، فإن كان فيها زيادة على ما
(9)في أيدي الناس فقصده لذهابه] (فقد منع [جميع] المسلمين منه، وقصد [إلى] إبطال
(1) في المصدر : (كسرت منه ضلعان).)5) في المصدر: (وهي(
(6) في المصدر: (لشر).