تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال ألا أدعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني، قال: أفلا أمر لك بعطائك؟ قال: منعتنيه، وأنا محتاج إليه، وتعطينيه وأنا مستغن عنه، قال: يكون لولدك، قال: رزقهم على الله، قال استغفر لي يا أبا عبد الرحمن، قال أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي (1)، انتهى (2).
توفي سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن تسع وستين سنة، ودفن بالبقيع.
الدليل السادس: [مصحف أبي بن كعب] إن هذا المصحف الموجود غير شامل لتمام ما في مصحف أبي بن كعب، فيكون غير شامل لما نزل إعجازاً، لصحة ما في مصحف أبي واعتباره.
أما الأول فيدل عليه جملة من الأخبار:
[1] أ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان، عن تفسير الثعلبي، بإسناده عن حبيب بن [أبي]ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال هذا على قراءة أبي، فرأيت في المصحف: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)(4).
[2] ب - الرازي في تفسيره، والنيشابوري روى: إن أبي بن كعب يقرأ (فما استمتعتمبه منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن، وبه قرأ ابن عباس أيضًا، والصحابة ما أنكروا عليهما، فكان إجماعا (5).
[3] ج - الصدوق في العيون، والأمالي، بسنده المتقدم عن الرضا (عليه السلام): إن فيقراءة أبي بن كعب: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ورهطك منهم المخلصين) (6).
[4] د - السيوطي في الإتقان، نقل عن مصحف أبي : (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفرلهم فإنك أنت الغفور الرحيم) وبها قرأ ابن شنبوذ (7).
[5] هـ - الطبرسي (رحمه الله) وفي قراءة أبي: التائبين العابدين) بالياء إلى آخرها (8).. 170 ج 2، ص
(3) (في) سقطت من نسخة (ن)، وأثبتناها من نسخة (ط)..286 1) مجمع البيان، ج 3، ص 61 تفسير الثعلبي، ج 3، ص(51 5) تفسير الرازي، ج 10، ص(
(6) عيون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 209. الأمالي، ص 618.275 7) الإتقان، ج 2، ص(