وَلَقَدْ أَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ)
(1)، كما سمى القرآن بها في قوله تعالى: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ)، وفي قوله: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِيالزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ))، كما سمى القرآن بهما في قوله: ([إِنَّ] الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ) ()، وفي قوله: (أَوْنَزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا))، وفي قوله: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ)).
(6)وفي الكافي عن النبي (صلى الله عليه وآله): أعطيت السور الطوال مكان التوراة، وأعطيت المئين (8) مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني (9) مكان الزبور، وفضلت بالمفصل (10).
وفيه عن الصادق (عليه السلام) قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن (11).
وفيه عنه (ع): إن الله عز وجل أوحى إلى موسى بن عمران: إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين (12).
وفي الإتقان عن ابن عباس والسدي في روايتين، أن سورة الأعلى في صحف إبراهيم (ع) وموسى (ع) مثل ما نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) (13).
وفيه عن كعب قال: فتحت التوراة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ
(1) سورة القصص، الآية: 43.41:4) سورة فصلت، الآية(
(5) سورة ص، الآية 8 وانظر: سورة الحجر، الآية: 6.لم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم. وقيل: إن السابعة سورة يونس، والطول جمع الطولى تأنيث الأطول، وإنما سميت هذه السور الطول لأنها أطول سور القرآن. (مجمع البيان، ج 1، ص 42).
(8) السور المئين: فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فوق ذلك، أو دونه، وهي سبع أولها سورة بني إسرائيل، وآخرهاالمؤمنون. وقيل: إن المئين ما ولي السبع الطول، ثم المثاني بعدها، وهي التي تقصر عن المنين، وتزيد على المفصل، وسميت المثاني لأن المئين مباد لها. (المصدر نفسه).
(9) السور المثاني : فهي السورة التالية للسبع الطول، وأولها سورة يونس وآخرها النحل، وإنما سميت مثاني لأنها ثنت الطولأي تلتها، وكان الطول هي المبادي والمثاني لها ثواني وواحدها مثنى مثل المعنى والمعاني، وقال الفراء واحدها المثناة. وقيل: المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها من قوله تعالى: كتابا متشابها مثاني) وهو قول ابن عباس وإنما سميت مثاني لأنه سبحانه ثني فيها الأمثال والحدود والفرائض. وقيل: إن المثاني في قوله (ولقد آتيناك سبعا من المثاني) آيات سورة الحمد، وهو المروي عن أئمتنا (ع)، وبه قال الحسن البصري. (المصدر نفسه).
(10) الكافي، ج 2، ص 601 وأما المفصل: فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن سميت مفصلاً لكثرة الفصولالله الرحمن الرحيم. (المصدر نفسه).
بين سورها بیسم 614 11) الكافي، ج 2، ص(.615 12) المصدر نفسه، ج 2، ص(.237 13) الإتقان، ج 1، ص 114، ص 115. المستدرك، ج 2، ص(