سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا إنها كما لهم آلهة، والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم. قال: وزاد فيه زر بن حبيش حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى أن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم، ولا ادري أتعبدون العجل أم لا(2). قلت: قال بعض المحققين الظاهر أن مراده بقوله صلى الله عليه وآله ولا ادري أتعبدون العجل.. الخ. الإشارة إلى تحقق النظير دون أصله كطلبهم ذات أنواط لا كإتيان الأم مثلاً، وحينئذ فالتعبير هكذا الإشارة بشدة التشابه فافهم.
[49] مط - الخطيب العمري في الفصل الأول من باب تغير الناس من كتابه مشكاةالمصابيح، من المتفق عليه عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لا تبعتموهم. ف] قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن (3).
وفي شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد وقد جاء في المسانيد الصحيحة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال.. (4) الخ ما نقله الخطيب العمري....
[50] ن - الزمخشري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ .. الآية (5) ، منكشافه، عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنتم أشبه الأمم سيما (6) ببني إسرائيل لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا؟. إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة بل الصريحة في تشابه أحوال هذه الأمة وأفعالهم وأقوالهم، سيما فيما يتعلق بأمور الدين مما يوجب الوهن فيه والخروج عنه وردع الناس عن الحق، والتمسك بأهله بأحوال الأمم السالفة وأطوارهم.
(1) سنن الترمذي، ج 3، ص 321. وهو عن أبي واقد الليثي وليس عن ابن عمر بن العاص..1489
(4) شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي (ت 656هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، ط.286 الأولى، 1959م، ج 9، ص
(5) سورة المائدة، الآية: 44.(ت 538هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1966م، ج 1، ص 616.