أَتَانِي فَقَالَ: أَنْتَ فُلَانٌ اسْمُهُ بِالْهِنْدِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَجِبْ مَوْلَاكَ، فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَلَّلُ بِيَ الطُّرُقَ حَتَّى أَتَى دَاراً وبُسْتَانًا فَإِذَا أَنَا بِهِ جَالِسٌ فَقَالَ: مَرْحَباً يَا فُلَانُ بِكَلَام الْهِنْدِ كَيْفَ حَالُكَ وَكَيْفَ خَلَّفْتَ فُلاناً وفُلاناً حَتَّى عَدَّ الْأَرْبَعِينَ كُلَّهُمْ فَسَأَلَنِي عَنْهُمْ وَاحِداً وَاحِداً، ثُمَّ أَخْبَرَنِي بِمَا تَجَارَيْنَا كُلُّ ذَلِكَ بِكَلَام الْهِنْدِ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَحِجَّ مَعَ أَهْلِ قم؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، فَقَالَ: لَا تَحِجَّ مَعَهُمْ وَانْصَرِفْ سَنَتَكَ هَذِهِ وحُجَّ فِي قَابِلِ، ثُمَّ أَلْقَى إِلَيَّ صُرَّةً كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي: اجْعَلْهَا نَفَقَتَكَ ولَا تَدْخُلْ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى فُلَانٍ سَمَاهُ وَلَا تُطْلِعْهُ عَلَى شَيْءٍ وانْصَرِفْ إِلَيْنَا إلَى الْبَلَدِ، ثُمَّ وَافَانَا بَعْضُ الْفُيُوج فَأَعْلَمُونَا أَنَّ أَصْحَابَنَا انْصَرَفُوا مِنَ الْعَقَبَةِ ومَضَى نَحْوَ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِل حَجَّ وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ طُرَفِ خُرَاسَانَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
(۱)نائب الإما يعلم الزيادة في المال السابع والثمانون وفيه عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِي قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَم تَنْقُصُ عِشْرِينَ دِرْهَماً 011 فَأَنِفْتُ أَنْ أَبْعَثَ بِخَمْسِمَائَةٍ تَنْقُصُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً وَبَعَثْتُهَا إِلَى الْأَسَدِيٌّ وَلَمْ أَكْتُبْ مَا لِي فِيهَا فَوَرَدَ (وَصَلَتْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَكَ مِنْهَا عِشْرُونَ دِرْهَما)".
(۲)ص ٤٥٦