وأحببت أن أثبت في أمره وأختبره، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الإذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون، فبينا أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذ أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى: أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت إلياس البغدادي؟ فقمت إليه فقلت: أنا الحسن بن علي فما حاجتك؟ فقال: هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه، فأخذته وتنحيت ناحية فقرأته، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف)". الإمام يخرج من الحائط رطبا التاسع والخمسون عن دلائل الطبري عن عبد الله بن محمد البلوي قال: حدثنا عمارة بن زيد، قال: رأيت علي بن موسى الرضا وقد اجتمع إليه وإلى المأمون ولد العباس ليزيلوه عن ولاية العهد ورأيته يكلم المأمون ويقول: يا أخي ما لي هذا من حاجة ولست متخذ الظالمين عضدا؟ وإذا على كتفه الأيمن أسد وعلى يساره أفعى يحملان على كل من حوله، فقال المأمون: أتلوموني على محبة هذا ثم رأيته وقد أخرج من حائط رطبا فأطعمهم).
(۱) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ۲ ص ۲۲۸ ، بحار الأنوار ج ٤٩ ص ٤٤ ، مسند الإمام الرضا (علیه السلام) ج ۱ ص۱۹۲