حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى الا وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له: يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني به إلا أنه ليست لك معرفة، فاطلب المعرفة، قال: جعلت فداك فما المعرفة؟ قال: اذهب فتفقه في الدين واطلب الحديث، قال: عمن؟ قال: عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض علي الحديث، قال: فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له: اذهب فاعرف المعرفة وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن علام حتى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق فقال له: جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على المعرفة قال: فأخبره بأمير المؤمنين وما كان بعد رسول الله ﷺ وأخبره بأمر الرجلين فقبل منه، ثم قال له: فمن كان صلى الله عليه وآله بعد أمير المؤمنين السلام؟ قال: الحسن السلام ثم الحسين السلام حتى انتهى إلى نفسه ثم سكت، قال: فقال له: [جعلت فداك]" فمن هو اليوم؟ قال: إذا أخبرتك تقبل؟ قال: بلى جعلت فداك؟ قال: أنا هو، قال: فشيء أستدل به؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار بيده]" إلى أم غيلان فقل لها: يقول لك موسى بن جعفر: أقبلي، قال: فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، ثم أشار إليها فرجعت قال: فأقر
(۳)به ثم لزم الصمت والعبادة، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك). (۱، ۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب
(۳) مدينة المعاجزج ٦ ص ٢٩٥ ، الكافي ج ١ ص ٣٥٢ ، الإرشاد ج ۲ ص ٢٢٣، الثاقب في المناقب ٤٥٥