وانشوى وانطبخ، فأكل من جانب منه قديدا ومن جانب منه مشويا بلا نار، فإذا قضى شهوته ونهمته وقال الحمد لله رب العالمين، عادت
(۱)[كانت كما كانت فطارت في الهواء، وفخرت على سائر طيور الجنة، تقول:«من مثلي وقد أكل مني ولي الله عن أمر الله). انتهى موضع الحاجة من الحديث الشريف.
الحجارة التي رماها أبو لهب خلف النبي ووصيه تنطق صلى الله عليه وآله الخامس والعشرون: وفيه إن رسول الله ﷺ كان يمشي بمكة، والله وسلم وأخوه علي يمشي معه، وعمه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار، وقد أدماه ينادي: معاشر قريش هذا ساحر كذاب فافقدوه واهجروه واجتنبوه، وحرش عليه أوباش قريش، فتبعوهما يرمونهما بالأحجار فما
(۳)منها حجر أصابه إلا أصاب عليا للام، فقال بعضهم: يا علي ألست
(٤)عنه، والشجاع الذي لا نظير لك مع المتعصب لمحمد ﷺ وآله وسلم والمقاتل حداثة سنك، وأنك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا ولا تدفع عنه، فناداهم علي الام: معاشر أوباش قريش لا أطيع محمدا بمعصيتي له،
(٥)لو أمرني لرأيتم العجب، وما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكة فأقبلت الأحجار على حالها تتدحرج، فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمدا
(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (تفسير الإمام العسكري)