صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 362 من 460

[صفحة 362]

أنت بيت رسول الله له الرجال بغير إذنه، وقد قال الله عز وجل:

يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند أذن رسول الله ﷺ المعاول، صلى الله وقال الله عز وجل إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله ﷺ بقربهما منه الأذى وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله ﷺ، إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما صلى الله عليه وآله حرم منهم أحياء، وتالله يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك، قال: ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال: يا عائشة يوما على بغل ويوما على جمل فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم، قال: فأقبلت عليه فقالت: يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك؟ فقال لها الحسين: وأنى تبعدين محمدا من الفواطم، فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم، وفاطمة بنت أسد بن هاشم، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر، قال: فقالت عائشة للحسين السلام:

نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون، قال: فمضى الحسين السلام إلى قبر أمه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع).

تعجب وتأسف وتحسر

(1) الكافي ج ۱ ص ۳۰۳، بحار الأنوار ج ٤٤ ص ١٤٢ ، إعلام الورى ج ١ ص ٤١٥
التالي صفحة 362 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...