صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 359 من 460

[صفحة 359]

أو دين فليأت أبا بكر وليأت معه بشاهدين، ونادى علي الا بذلك على الإطلاق من غير طلب شاهدين، فجاء إعرابي ملثم متقلد سيفه متنكب كنانته وفرسه لا يرى منه إلا حافره - وساق الحديث ولم يذكر الاسم ولا القبيلة - وكان ما وعده مائة ناقة حمراء بأزمتها، وأثقالها موقرة ذهبا وفضة بعبيدها، فلما ذهب سلمان بالأعرابي إلى أمير المؤمنين السلام قال له حين بصر به: مرحبا بطالب عدة والده من رسول الله، فقال: وما وعد أبي فداك أبي وأمي] " يا أبا الحسن؟ قال: إن أباك قدم على رسول الله ﷺ فقال:: أنا رجل مطاع في قومي، إن دعوتهم إلى الإسلام " أجابوك، وإني ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا؟ فقال له: من أمر الدنيا أم من أمر الآخرة؟ قال: وما عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله وقد جمعهما الله لأناس كثيرة، فتبسم النبي ﷺ فقال: أجمع لك خير الدنيا والآخرة، فأما في الآخرة صلى وآله فأنت رفيقي في الجنة وأما في الدنيا فما تريد؟ فقال: مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها موقرة ذهبا وفضة، ثم قال: وإن دعوتهم فأجابوني وقضى علي الموت ولم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي؟ قال: نعم، فقال أبوك: فإن أتيتك وقد رفعك الله ولم أدركك يكون من بعدك من يقوم عنك فيدفع ذلك إلي أو إلى ولدي؟ قال: نعم على أني لا أراك ولا تراني في دار الدنيا بعد يومي هذا، وسيجيبك قومك فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى

(٤)

وليي من بعدي ووصيي، وقد مضى أبوك ودعا قومه فأجابوه، وأمرك (۱ - ۳) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( فليسر ولدك إلى وصيي من بعدي ووليي
التالي صفحة 359 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...