البيت.
يدعو النخلة اليابسة فتخضر وتحمل رطباً.
الخامس والأربعون بصائر الدرجات للصفار قال: حدثنا الهيثم
(۲)النهدي، عن إسماعيل بن مروان، عن عبد الله الكناسي، عن أبي عبدالله ام قال: خرج الحسن بن علي بن أبي طالب في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته، قال: فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس، فقد يبس من العطش، قال: ففرش للحسن تحت نخلة وفرش للزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى، قال:
فقال الزبيري ورفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه، قال:
فقال له الحسن: وإنك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع الحسن الام يده إلى السماء، فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري، فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها، فأورقت وحملت رطبا, قال: فقال له الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله، قال: فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر، ولكن دعوة ابن نبي مجابة، قال: فصعدوا إلى النخلة حتى يصرموا مما
(1)كان فيها فكفاهم..
(۱) مدينة المعاجز ج ۳ ص ٢٦١ ، الثاقب في المناقب ٣١٠