قولنا، فاصنع ما أنت صانع، فأمر اللام أن تضرم لهم النار، فحرقهم، فلما احترقوا قال: اسحقوهم وذروهم في الريح، فسحقوهم وذروهم في الريح "، فلما كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل الساباط وقالوا: الله الله في دين محمد إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى
(۲)منازلهم بأحسن ما كانوا، فقال: أليس قد أحرقتموهم [بالنار] وسحقتموهم وذريتموهم في الريح؟ قالوا: بلى، قال: احرقتهم
(۳)والله واحييتهم، فانصرف أهل الساباط متحيرين).
أقول: وروى هذا الحديث الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل في كتابه
الفضائل عن أبي الأحوص، عن أبيه، عن عمار الساباطي إلى أن قال:
(فقال: أقسمت عليك يا جمجمة بالله لتخبريني من أنا؟ ومن أنت؟
فقالت الجمجمة بلسان فصيح: أما أنت فأمير المؤمنين، وسيد الوصيين،
(٥)وإمام المتقين، وأما أنا فعبدك وابن أمتك كسرى أنوشيروان، فقال له أمير المؤمنين: كيف حالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين إني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا رحيما لا أرضى بظلم، ولكن كنت على دين المجوس، وقد ولد محمد الله ل له في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاث وعشرون شرفة ليلة ولد، فهممت " أن أؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة" من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه
(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب (الفضائل) .