أبي طالب في سبقه [إلى] " الإسلام، وإنما أدركه طفلا ونحو ذلك، فهذا يحزننا، فقال النبي: هذا يحزنكم قالوا: نعم يا رسول الله فقال:
صلى الله عليه وآله بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن إبراهيم الخليل لا أذنب أبوه"، وهو حمل في بطن أمه فخافت عليه من النمرود بن كنعان - لعنه الله - لأنه كان يقتل الأولاد ويبقر بطون الحوامل، فجاءت به فوضعته
(۳)بين أثلاث بشاطئ نهر يتدفق يقال له خرزان بين غروب الشمس إلى [إقبال الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها
(٥)يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية "، ثم أخذ ثوبا فاتشح به وأمه ترى ما يصنع، وقد ذعرت منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادا عينيه إلى السماء وكان منه أنه عندما نظر الكواكب سبح الله
(٦)وقدسه، وقال: سبحان الملك القدوس، فقال الله فيه: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض الآية، وعلمتم أن موسى بن عمران كان قريبا من فرعون وكان فرعون في طلبه، وكان يبقر بطون الحوامل من أجله، فلما ولدته أمه فزعت عليه [فزعا شديدا]" فأخذته
(۸)من تحتها وطرحته في التابوت، وقال لها: يا أمي ألقيني في اليم، فقالت له وهي مذعورة من كلامه: إني أخاف عليك الغرق قال لها: لا تخافي
(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (الفضائل).