صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 96 من 503

[صفحة 96]

وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان، وإنما أراده ليدله على الماء، فهذا لم يعط سليمان، وكانت المردة له طائعين، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكانت الطير تعرفه، إن الله يقول في كتابه: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى، فقد ورثنا نحن هذا القرآن، فعندنا ما يقطع به الجبال، ويقطع به البلدان، ويحيي به الموتى بإذن الله، ونحن نعرف ما تحت الهواء، وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور التي أعطاه الله الماضين النبيين والمرسلين إلا وقد جعله الله ذلك كله لنا في أم الكتاب، إن الله تبارك وتعالى يقول:

وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين، ثم قال جل وعز: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فنحن الذين اصطفينا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء).

أقول: ورواه في الجزء الأول من الكتاب ببعض المغايرات في الألفاظ

لا بأس بالإشارة إليها، ففيه بعد قوله (إلى أن انتهى إلى نفسه)، قوله:

(ما بعث الله نبيا.. الخ)، ولم يذكر فيه ما ها هنا من الزيادة، وفيه (قلت:

وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، هل كان رسول الله ﷺ يقدر صل على هذه المنازل؟ قال: فقال: إن سليمان.. الخ)، وفيه (ونحن نعرف

(۲)

الماء تحت الهواء.. إلخ)، وفيه بعد مغايرات لا فائدة في ذكرها لكون المؤدى واحدا في الجميع والسلام.

(۱) بصائر الدرجات ١١٤ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٦١
(۲) بصائر الدرجات ٤٧
التالي صفحة 96 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...