صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 91 من 503

[صفحة 91]

: يا شيخ إني أرى لحمك ودمك قد خالط لحم علي بن أبي طالب ودمه، فلو مات علي ما أنت فاعل؟ قال: لا أتهم في فقده ربي، وأجلل في بعده حزني، وأعلم أن الله لا يميت سيدي وإمامي حتى يجعل من ولده حجة قائمة إلى يوم القيامة، فقال: يا شيخ هل تركت من بعدك امرا تفتخر به؟ قال: تركت الفرس الأشقر والحجر والمدر والمنهاج لمن أراد المعراج، قال عمرو بن العاص: لعله لا يعرفك يا أمير المؤمنين؟ فسأله معاوية فقال: يا شيخ أتعرفني؟ قال الشيخ: ومن أنت؟ فقال: أنا معاوية بن أبي سفيان، أنا الشجرة الزكية، والفروع العلية سيد بني أمية، فقال له الشيخ: بل أنت اللعين على لسان نبيه في كتابه المبين إن الله قال: والشجرة الملعونة في القرآن، والشجرة الخبيثة والعروق المجتثة الخسيسة، الذي ظلم نفسه وربه، وقال فيه نبيه: الخلافة محرمة على آل أبي سفيان الزنيم بن الزنيم، ابن آكلة الأكباد، الفاشي ظلمه في العباد، فعندها اغتاظ معاوية وحنق عليه، فرد يده إلى قائم سيفه، وهم بقتل الشيخ، ثم قال: لولا أن العفو أحسن؛ لأخذت رأسك، ثم قال له: أرأيت لو كنت فاعلا ذلك؟ قال الشيخ: إذا والله أفوز بالسعادة، وتفوز أنت بالشقاوة، وقد قتل من هو أشر منك من هو خير مني، فقال معاوية: ومن ذلك؟ قال الشيخ: عثمان نفى أبا ذر وضربه حتى مات

(۲)

وهو خير مني وعثمان شر منك، قال معاوية: يا شيخ هل كنت حاضرا يوم الدار؟ قال: وما يوم الدار؟ قال معاوية: يوم قتل علي عثمان، فقال

(۲۱) هذه الكلمة وردت في نسختنا من كتاب الفضائل ولم ترد في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
التالي صفحة 91 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...