صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 427 من 503

[صفحة 427]

الله؟ قال: إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل، وأقام ميكائيل، ثم قيل لي إدن يا محمد، فقلت: أتقدم وأنت بحضرتي. قال: نعم، إن الله تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلك أنت خاصة عليهم وعلى جميع الأنبياء، فدنوت وصليت بأهل السماء الرابعة، ثم التفت إلى يميني فإذا أنا بإبراهيم في روضة من رياض الجنة، وقد اكتنفه جماعة من الملائكة، ثم التفت إلى يساري فإذا أنا بأخي علي في روضة من رياض الجنة، وقد اكتنفه جماعة من الملائكة، ثم إني صرت إلى السماء السادسة فنوديت نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك ووزيرك علي بن أبي طالب، فلما صرت إلى الحجب أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة، فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟

فقال: هذه الشجرة لأخيك ووصيك علي بن أبي طالب، وهذان الملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة. ثم نظرت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد، وبتفاحة رائحتها أطيب من المسك، فأخذت رطبة وتفاحة فأكلتهما فتحولتا ماء في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض أو دعته خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حورية إنسية، فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة، قال ابن عباس: فدخلت على رسول الله فسألته عن فاطمة، فحدثني بما حدثتني به عائشة).

أقول: قال السيد بعد نقل الحديث عن عيون المعجزات:

التالي صفحة 427 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...